دمعـة على برعم
بسم الزمان لبرعم . .
وجه النهار وقد أسرّه
وأتـى الأصيل ، وما . .
كساعات الأصيل تذيع سحره
ومضى يهدهده المساء . .
يعلّه ، ويطيل سـمره
فغفـا . . ، وأهداب الزهور . .
اليانعات له أسـِرّه
- ما بين هينمة النسيم وبين . .
وشوشة المجرّه
من هبّة الأنسام تحميه . .
الشفاه المسـبطرّه
فيكاد يدميها النسيم . .
وتكتسي الأجواء حمره -
.
. قرّ الفؤاد وراح يحلم . .
بالسلام وبالمسرّه
*
حتّى إذا انقشع الظلام . .
وبان للإصباح غرّه
ومضت تمرّ قوافل ‘‘ الإنسان ’’ . .
إنسان المظالم والمضرّه !
فعدت يد السفاح . .
من أضفـى على الأكوان شرّه . .
لتجزّ منه العنق . . ،
والسفاح منبسط الأسرّه !
قطفته ؟ لا . .
سحقته ، ملقية به في قرب حفره . .
عرض الحضيض ، فخرّ منحسر القناع .
كأنّما في الرأس جمره !
وتقاذفته حوافر الركبان في . .
ذاك المكان . فكان قبره
ــ
رجـماً . . مجازاً . . أيّ شيء . .
إذ محا الماحون إثره !
*
لو عاش برعمنا الجميل ،
حياته . . لأصاب قدره
ولبرّ خالقه ، وأرسل . .
فـي رحــاب الكون عطره
ولأشرق الوجه الصبيح . .
إلـى العلى . ولزفّ شكره !
.
يا برعماً حضن الوطـا . . .
خذها من الأجفان عبره
لا تستقلّ عطاء من . .
أهداك في بلواك ، شعره
جهد المقلّ ( عطاؤه ) . .
ويودّ لو يهديك عمره .