مـعـاهـد الـحـب
معاهد الحبّ هل شام الفؤاد ندى
وهل ترسّم أعلى دارهنّ هدى
( دار قد ابتعدت عنا معالمها
وطيفها عن شغاف القلب ما ابتعدا)
أمِ الحبيب الذي قد ظلّ يمطله
بوعده ( اليوم ) قد وفّى بما وعدا..
( نقداً ) وقد وجد الملهوف بغيته
فسرّه كرم الوافي ، وما وجدا ؟
فقد تحرّق حتّى بت أحسب أن
لو جلّلته ثلوج القطب ما ابتردا !
شؤونه ظلت أحصيها . . وأعرفها
فما عساه على تلك الشؤون عدا !
-
وذاك أنّ الألى من وجدهم عبدوا
ذكر الديار ، وكنّا بين من عبدا
ودابهم والنوى امّا بها وجدوا
من دهرهم غفوة ، كانوا لها شهدا
زاروا الطلول ,على نعمائها ، وجثوا
حول الطلول وناحوا قرب من بعدا
-
مضى الفؤاد , وقد أذكت بلابلَه
مجامرُ البعد ، في آثارهم صُعُدا
وكان أن حقبة توري النوى نفدت
وما لنا في قرار الكأس ما نفدا
غفا الزمان ، فزرناها بغفوتـه
- فليته ما صحا من نومه أبدا -
زيارة هدهدت أشواقنا زمنـا
ولطّفت من لهيب ظلّ متقدا
تخالنـا لزمانٍ عمره مئة
من الليالي على أكنافها سعدا
كانت- وكان بها للقلب مرحمـة
وواحة . . وجناها جنة ونـدى-
من صالح العمر ، لو ظلّت بغير غدٍ
ولم يكن لغوالي صفوهنّ غدا
فليته ما دعا داعي الفراق بنا
الى الوداع ولا حادي الرحيل حدا
.
تفدى ذَنوب سويعاتٍ ممتّـعـة
ووردهنّ . فلا يغلو بهنّ فدى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق