أحلَى قَصيدة
لَـقَـد كُـنـتَ هُـنـاك يا جـمال . .
وَكُـنـتُ أراك ، أمـامــي . .
شَـبـيــه مَـــلاك . . .
فَـكُـنـت مَـلاكـي . . .
حَـيَـاتـي وَعُـمـري . . .
وَ عَـونـي وَ ذُخـري . . .
فَـيـا حَـبَّـة الـقَـلْب.. مَـاذا دَهَـاك ؟
وَ كَيفَ اهـتَديت سَـبـيـل الهَــلاك !
أمَـا كُـنـتَ تَـدري بِأنّي أُحِـبُّـك..
وَ أَنـّي ظَـلَـلـتُ أَسـيرَ هَـواك ؟!
حَـبِـيـبــي جَــمَـــال
أَتَـذكُـر كَـيـفَ انـتَـظَرتُك يَـوْماً..
وَقُـلـتُ لأُ مِـّـك :
- سَـيَأْتي جَـمَالُ إلَـيـنَــا. . .
وَيَـملا الوُجودَ حُبوراً عَـلَـيـنــا ؟
إلَى أن أتَـيت.. وَصرنـا نـرى ،
بـِكَ فـجـرَ حَــيَــاةٍٍ جَديـدهْ . . .
" قِــفَـــا نَــبــكِ . . ." ؟
- لا . . .
" لِخَــولَــةَ . . . " ؟
- لا.. فَأحلَى قَـصيده عِـندِيَ أَنـت
وَ يَـوْمَ قَــدِمــت !
وَمَا قَـفَـلَ العَامُ حَـتَّـى دَرَجـت
وَ كُـنـتُ أَ را ك بقـلبي . .
فـَـمِــنـْـــهُ خـَــرَجْـت .
وَصِرتَ صَبـيـّـاً مَـلـيـحَ الـقـوام
وَ حُــلـْـوَ الشـمَـائـِـل والإبـتـسـام
كريمـاً . . أبِـِـيـّـــاً . . .
يَـمـَلُّ فـؤادُكَ زيـفَ الـحَـيــَـاة
(فهَل عَـرَفَ اليومَ طَعمَ السَّـلام ؟)
تَـحُـثُّ خـطـاكَ إلـى الـمَـعْــرِفـَــهْ
تـُـدَفـِّـعُـهـَــا رَغـْـبـَــةٌ جـارِفـَــهْ
فَتَسـْـأَلَ عَـن كُـنــهِ الـكـَـائـِـنــات
وَمـَـاذا وَراءَ جـِـدارِ الـحَـيـَــاة !
حَـــذَار جَـمـَـــال . . .
يَـكـونُ بـِدايـَـة عَهــدِ الشَّــتـات !
إلـــى أن أَطـَلَّ مَسـَــاءْ
وَ أَيُّ مَسـَـــاءْ!
وَخـَـيــَّــمَ لــَيْــلٌ طــَـوِيـــــلْ
وَ رَ ا حَ يـَـمـُــرُّ بِـبُــطءٍ . . .
كـَــلـَــيْــلِ الْـعَـلـيـل !
فـَفـِيــهِ فـِـراق
وَفـيـــهِ وَ د ا ع . . .
وَأَعظــَــمُ مــَـا لا أَ طـِيـقْ
تـَمـَـلـْـمـُـلُ يـَـو م وَ د ا عْ
فـَــإِنَّ الــوَ د ا ع :
بـِـرُمَّـــتـِــهِ حـَدَثٌ لا يـُطـَـاق !
وَ غـَـصَّ الـفـُـــؤَ ا دْ
وَ نـَــــدَّ تْ دُ مــو ع . .
وَ غــَامـَتْ مــَــآ ق
وَحـَـلَّ السـُّهـَادُ عـُـيـُونـاً. . .
جــَــفــَــاهــا الـــرُّ قـــاد !
وَ دَ بَّ بــِـر و حــي شـُــعـُـو رْ
مـُـمـِـضٌّ أ لــِــيــم
أَكانَ يطـوفُ بـِمغـنىً قـَريـب ؟
فـَـشـــاهــَدَ حــَشــْـداً . . .
وَ فـِــيـــهِ زِ حـــَــام . . .
وَقـَـدْ رَدَّدَ اللَّـيـلُ . . ثـُــمَّ طــَوى
صـَـدَى سبع طـلـقـاتٍ نـَــاريـَّــهْ
تـُــمـَــزِّ قُ صـَدْرَ الـظـَّــلا م !
وَ سـَــالــَـت دِ مـَـــاءْ . . .
وَ جـِسـْـمٌ هـَــوَ ى !
- تـُــمــَــزِّ قُ ؟ ( قـُـلـتُ ) :
تـمـزِّقُ قـلـبي فـكـيـفَ أَنــامْ !
وَ شـَــابٌّ جـَـر يـحْ . . .
بـِـعـُـمـْـر الـوُ ر و دْ ،
وَ عـُـمـْر الـرَّ بــيــع . . .
عـلى الأرض مـُلـقـى.. أمـام السماءْ
تسـيـلُ عـَـلـى جـَـانـِـبـيــه الـدِّمـَـاءْ
وَ كــانَ غـَـر يـبــاً بـِغـَـيـْر صَـديقْ
يـَــحـِـنُّ عـَــلــَـيـْــه ،
وَ لا مـِـنْ طــَـبـيـب لـَــدَ يــْــه
وَ ر ا حَ الـوَ جـيــبْ . .
يـَــخـِـفّ ، بـِـصَـدْر الـحـَـبـيـب
رُ وَ يـْـداً . . رُ وَ يـْــداً. .
تـُهـدْهـدُهُ بـرْكـةٌ مِنْ نــَجـيـع
فـَـأَيُّ شـُـعـور كـَـئـِـيـبْ . . .
عـَـرانيَ لـَـمـّـا تـَـعـَـالى رنـِـيـن ؟
وَاخـتـرَقَ الـظـُّـلـْـمـَـةَ الـسـَّاكـِـنــَـهْ
فــَـقــُـمـْـتُ أُ جـيـبُ الــنــِّـداء . .
وَقـدْ شارَفـتِ السـَّاعـةُ الثـَّـانـيـَــهْ
(وَدارَ حـوارٌ حـزيـن) :
- أَلو.. (صَوْتُ سـَيِّـدَه) مـَنْ أَنـْت ؟
فـأَعـْطيـْتُ رَقـماً ، ثـُـمَّ (بـِدَوْري)
سَـألـْت : - مـَنْ أَ نــْـتِ ؟
- صـَاحـِبَةُ الـنـَّـزلِ ( قَالَتْ ) . . .
وَذَكـرَتْ إسـماً ..وَسَـألَـتْ :
- أأنــْتَ والــِدُ نـَاصِر ؟
- نـَعَم ، نـَعَمْ ! (وَتـَغـَيّر لــَونُ الكلام)
فــَمــَاذا تــَبــْغـِـيـن ؟
- لـَقـَدْ ذهَـبـوا بــِهِ مسْرعـين . .إلى
طَبيب . . (وَطمـأَنَ ذِكـْرُ الـطبيب)
طَبيب . . (وَطمـأَنَ ذِكـْرُ الـطبيب)
هـُوَ علـيـلٌ مدنـَف... فـَلا تعـَرِّ ف
أُ مــَّــهُ بالـخــَبــَـرْ !
- ماذا تـَـقـولـين ! (سَألْتُ بـِلـَهْـفــَه)
ومَــاذا حَــدَث؟
- يــَقــُـولـونَ : مـَـــاتْ !
- رُحـمـاكِ (ضـَرَعت) يا سَيِّدتـي..
وَكـوني رَفِيـقَـهْ.. وَلا تـُسْرِعي..
بـِقـوْلـِك هـَـذا..فـَإنـِّي بـِحـَاجـَة إلى..
أَنْ يــَظــَـلَّ . . . حـِجـايَ مـَـعـي ،
فـَأَعــْرِف لـَـوْنَ مـُصـَابٍ جــَديـــد
وَ راحـَت تــَنــو ءُ عــَلـى كـَتـِفـيّ ،
عــَلـى رُ كـْبــَتــَـيّ . . .
جــِبــَــالُ حــَـديـــدْ
فــَقـلْتُ - وَ قــَـد جمــُدَتْ أَدْمـُـعـي ،
وَلــَيْسَ ســِو ى عـــَـبـْرَ ةٍ حـــَائِـرهْ
تــُـكـَـبــِّـلـُـهــَـا قــُـوَّ ةٌ قــَــاهـِـرهْ
- لأَسـْـأَلَ مــَـا سـَــأَلَ الأَوَّلــو نَ :
(الـحـَمـَـامَ)... فنـوْحُ الحمامِ حـنونْ
- أَشـادِيـةَ الأَيكِ هـلْ تـَسـْمـَعـيـن
عوِيـلَ الـفـجـيعـةِ فـي أَضلـعــي ؟
لـقـدْ كـنتِ دَوْمـاً مـِثـالَ الـوَ فــَـاء
فــَكـُـفـّي الـغـِنـاءَ وَنـُـوحـي مـَعـي
بشـجوٍ... عـلى حُــبـَـبٍ ثـــَاوِيـَـــهْ
فـقـدْ خـَطـفَ المـوْتُ حُـلـْمـي الجميل
وَ دَ كَّ حـُصُـو نَ اصـْطــِبــاري . . .
وَغــَـالَ الـجـَـمــالَ بــِقــَــلــْبـي . . .
وَحـطـَّـمَ أُمـْـنــِيـَّــتي الــغــَـالــِيــَــه !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق